حسين أنصاريان
95
الأسرة ونظامها في الإسلام
والأرضين السبع واعطى خلقه جميعهم ما يحتاجونه منها ، ومنها يترحم الخلق بعضهم على بعضٍ ، واحتفظ بتسعٍ وتسعين درجة لنفسه حتى تقوم الساعة فيجمع تلك الدرجة إلى هذه الدرجات ويعطيها إلى من آمن وأطاع ! ! والرب ، تعني المالك الذي تمتد مالكيته لتشمل جميع المخلوقات في عالم الوجود وهي ملكية حقيقية لا يمكن سلبها ، وهو تعالى المالك الذي يمسك بزمام تدبير وإدارة جميع الكائنات . وحيث إن ارتباط مالكيته وتدبيره بجميع ذرات عالم الوجود ارتباط حقيقي وأزلي وذاتي فلا معنى في أن يتخذ الانسان ربّاً يناوىء ربوبيته تعالى ويتخذ مالكاً ومدبراً سواه ويرتضي قانوناً غير قانونه . ان تجلي التوحيد في جميع شؤون الحياة يتمثل في أن يستظل المرء بكل كيانه في ظل مالكية اللَّه وتدبيره ويرفض كل مدَّعٍ للمالكية وكل ثقافة أو مذهب يحاول تولّي تدبير حياة الانسان ظلماً وخلافاً لما يريده اللَّه سبحانه ، وليس ثمة معنىً لكلمة « لا اله الّا اللَّه » الّا ذاك . نعم ، ان رحمة اللَّه وربوبيته هي التي تلبي كافة متطلبات الانسان ظاهرها وباطنها ، ورحمة اللَّه ورأفته وفضله تضمن سعادة الانسان في الدنيا والآخرة . توسل الأنبياء بربوبية اللَّه ورحمته لقد توسل الأنبياء - وهم الذين لم يعرفوا رباً ومالكاً ومدبراً ومراداً غير اللَّه ولم يتصوروا رحمةً ولطفاً غير رحمته ولطفه واعتبروا أنفسهم ملكاً ومربوباً وعباداً له تعالى وقارعوا الأرباب المتفرقة ومن ادعى الربوبية زيفاً بكل ما أوتوا من قوة حتى أن بعضهم قضى قتيلًا في ميادين هذا الصراع من أجل التمسك بمالكية اللَّه وتعاليمه ورحمته - خلال تعرضهم للحوادث والابتلاءات أو عند